ثامر هاشم حبيب العميدي
246
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وسيصلي خلفك ، حتى تكون مشارق الأرض ومغاربها من ملكك . وبفضل هذه التوعية أيضا أنكر آخرون أن يكون محمد بن عبد اللّه هو المهدي . منهم : جد محمد بن عبد اللّه لأمه مروان بن محمد ، الذي أثّر فيه حديث الإمام الصادق عليه السّلام في بيان هوية الإمام عليه السّلام ، والذي لا بدّ وأن يكون قد وصل إلى أسماعه . ويدل عليه ما قاله أبو العباس الفلسطي ، قال : « قلت لمروان جد محمد بن عبد اللّه ؛ فإنه - يعني : ابن عبد اللّه - يدّعي هذا الأمر ويتسمى بالمهدي ! فقال : ما لي وله ، ما هو به ، ولا من أبيه ، وإنه لابن أم ولد » « 1 » يعني ابن سبيّة . ومنهم : خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين عليهما السّلام ، حيث كانت تسخر من القول بمهدوية محمد بن عبد اللّه بن الحسن « 2 » . ومنهم : الكلبي النسابة ، حيث أخذ معرفة هذا الأمر وحقيقته من الإمام الصادق عليه السّلام مباشرة ، ولم يطع عبد اللّه بن الحسن في شيء مما قاله « 3 » .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين 219 و 228 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 358 / 17 باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، من كتاب الحجّة . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 348 - 351 / 6 من الباب السابق .